ندعو الإماميّة لتعويم هذا المفهوم عن الشيعة ، وكسر التصوّر التقليدي عنهم ، والذي يوحي بأنّهم لا يوافقون ، بل يخطؤون أو يجرّمون كلّ الصحابة عدا من هو بعدد أصابع اليد . . هذه الصور يجب إعادة النظر فيها للوصول إلى رؤية غير أيديولوجية ولا معلّبة .
وهناك في الموروث الشيعي الكثير من النصوص المتسامحة إزاء عموم الصحابة ، من نوع النصّ الذي يذكره الشيخ الحرّ العاملي ( 1104 ه - ) في كتابه ( رسالة في معرفة الصحابة ) التي استعرض فيها 481 شخصيّة من الصحابة ، يقول : « واعلم أنّ أكثر الأسماء الآتية خالية من التوثيق والمدح ، ولكن من لم يرو فيه ذمّ ولم يُطّلع منه على ما يوجب القدح ، ففي ثبوت صحبته نوع مدح . . » « 1 » .
فالشيخ الحرّ العاملي هنا يجعل الأصل في الصحابي المدحَ إلا ما خرج بالدليل ، وليس ما يتداول من أنّ الشيعة تجعل
هامش
( 1 ) الحرّ العاملي ، رسالة في معرفة الصحابة : 2 .