قليلًا سنجد أنّ الشيعة أنفسهم قد استندوا أيضاً إلى عشرات النصوص من مصادر أهل السنّة ، وهذا يعني أنّ التراث الحديثي والتاريخي لجمهور المسلمين يحتوي ملاحظات ومؤاخذات على الصحابة ، الأمر الذي يفسح لنا المجال أكثر فأكثر لقبول اجتهادات بعضنا بعضاً في هذا الموضوع .
التراث الإمامي ومسألة الصحابة
ثالثاً : كما دعونا السنّة ، نحن ندعو الشيعة الإماميّة إلى مراجعة هادئة لكلّ قراءاتهم عن الصحابة ، بعيداً عن كلّ تلك الرواسب التاريخية والمذهبيّة ، فهل ما حصل من بعض الصحابة خطأ في الاجتهاد أو هفوة أو مؤامرة مدبّرة أو كفر أو ارتداد أو ماذا ؟ هل حقاً كفر الصحابة جميعاً - كما يقول البعض - إلا من هم بعدد أصابع اليد ؟
إنّ التراث الشيعي مليء بالرضا عن كثيرٍ من الصحابة ، وقد ألّف بعض العلماء المعاصرين من الشيعة كتاباً جمع فيه الصحابة المرضيّين عند الشيعة فتجاوزوا المائتين والخمسين ، ونحن