تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة سلام مذهبي — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
من الضروري أن نميز دوماً بين الخطأ وبين الكفر أو المؤامرة أو العدوانية أو غير ذلك من المفاهيم ، وإلا فسوف يصبح كلّ من يختلف معنا في مسألةٍ تاريخية أو عقائدية كافراً ، ولن يبقى حجرٌ على حجر في أمّة الإسلام . والمشكلة أنّ بعض الناس يثير بسلبيّةٍ قضيّة اعتقاد الشيعة الإماميّة بعصمة أهل البيت النبويّ ، ويرى أنّه لا يوجد إنسان مقدّس في الإسلام ، ولكنّهم في الوقت عينه يلحقون - من حيث لا يشعرون - عشرات الآلاف من الصحابة بسلك المقدّسين ، فإذا كان لك أن تجتهد في أمر الصحابة وتراهم يملكون قداسةً معيّنة - ونحن نحترم اجتهادك هذا - فلنترك للآخرين الاجتهاد في أئمّتهم ليروا فيهم ما يرون ضمن معايير الاحتكام للدليل ، ولا ينبغي لأيّ فريق أن يكفّر الآخر أو يشنّع عليه لاعتقاده بقداسة شخصٍ معيّن . ولابدّ أن نقرّ جميعاً بأنّ مسألة أخطاء الصحابة لا تستند إلى نصوص حديثية وتاريخيّة موجودة عند الإماميّة أنفسهم فقط ، ونصوص نقد الصحابة ليست حكراً على الشيعة ؛ بل لو تأمّلنا
رسالة سلام مذهبي — صفحة 86 | حيدر حب الله