تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة سلام مذهبي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الاجتهاد في مختلف قضايا الدين التي تقف تحت الشهادتين اللتين تمثلان عنوان الإسلام الكبير ، ومن أبرز قضايانا الدينية هو التاريخ ، فتاريخ الإسلام أرضٌ خصبة للدراسة العلمية ولتنوّع وجهات النظر في رصده وتحقيقه وتقويمه والنظرة إليه . من هنا ، لا نجد من المنطقي أن يصادر أحدٌ حقّ الآخرين في قراءة التاريخ والاجتهاد فيه ، ونطالب إخواننا من أهل السنّة بإعادة النظر في حظر تخطئة بعض الصحابة ، فليس من ضير لو اجتهد إنسانٌ واكتشف خطأ بعض الصحابة ، سواء كنّا نوافقه على ذلك أم لا ، فلكي نصل إلى صيغة توافقيّة فإنّ على أهل السنّة أن يفتحوا المجال للاجتهاد التاريخي في أحداث الصدر الأوّل وما جرى مع الصحابة ، وعلى الشيعة في المقابل أن يفتحوا المجال للاجتهاد الذي يقوم به الآخرون في تاريخ أئمّتهم وعلمائهم . هذا هو المفتاح في تحويل القضيّة من مسار فوضوي إلى مسار علميّ صحيح ، فكلّ من هو تحت النبيّ صلى الله عليه وآله هو محلّ خلاف بين المسلمين ، فعدالة الصحابة محلّ نقاش الإماميّة ،