المبدأ الثاني : التماس العذر للمسلم
عندما يخطأ المجتهدون وأتباعهم في قضيّةٍ ما في الأصول أو الفروع ، فلا يعني ذلك السكوت والتخلّي عن فريضة الهداية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان الحقّ ، فكلّ فريق منّا عليه أن يبوح بعلمه ويواجه ما يراه خطأ أو انحرافاً في الأمّة نتيجة اجتهادات غير صائبة وقع فيها بعض العلماء أو بعض المذاهب . وهذا حقٌّ مشروع لكلّ داعية إلى الله حريص على دينه ، بل هو واجب شرعيٌّ إلهي مقدّس لطالما كان مهمّة الأنبياء والأولياء عبر التاريخ .
لكن هل تعني مواجهة الخطأ تجريم المخطئين ؟ هل لأنّ بعض المجتهدين وأتباعهم أخطأوا في بعض الأصول أو الفروع يعني أنّهم ارتكبوا جريمةً لا عذر لهم فيها ، أو يمكن أن يجتمع خطؤهم مع عذرهم أمام الله سبحانه وتعالى ؟
القاعدة الشرعية تقول : احمل أخاك المسلم على سبعين محملًا ، وهذه القاعدة تعني أنّ عليَّ التماس العذر للآخرين فيما أخطأوا في اجتهادهم في نفس الوقت الذي أسعى فيه لهدايتهم