إنّ رسالتنا اليوم هي أن نلتقي ونختلف معاً . ورسالتنا اليوم هي أن لا نغلّب التقاءنا على اختلافنا ولا العكس ، بل أن نلتقي ونؤكّد ما نلتقي عليه ، في الوقت عينه الذي يحتفظ كلّ واحد بخصوصيّاته في العقيدة والشريعة .
نحن نعارض تذويب المذاهب وإلغاءها ، فهي فكرة غير واقعيّة ، ونعارض سدّ باب الاجتهاد والنظر فيما يختلف فيه المسلمون ، ولكنّنا نوافق على ضرورة وضع نظارات متوازنة ، نرى فيها عناصر توافقنا واختلافنا معاً ، فلا نذيب المذاهب بإلغاء عناصر الاختلاف ، ولا نذيب الإسلام الذي نجتمع عليه بإلغاء عناصر الاتفاق .
فقراءتنا لا تقوم على إلغاء المذاهب ولا على إلغاء الإسلام الكبير ( المشتركات ) ، بل على العكس ، هي تقوم على الحفاظ عليهما معاً ، وهذه نقطة مهمّة جدّاً في إدارة اختلافنا .
المبدأ الرابع : الأقلية والأكثرية ، احتضانٌ واندماج
نعني بهذا المبدأ أنّ هناك بين المسلمين - من حيث عدد أتباع