تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة سلام مذهبي — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وعندما تتحمّل الأمّة هذه المسؤوليّة ، فهذا يعني ظهور المدارس والمعاهد والجامعات والحوزات الدينية التي تنهض بتحمّل أعباء هذه المسؤوليّة العظيمة . وما دام الاجتهاد مشروعاً فخطأ المجتهد يجب أن يكون مقبولًا ومتوقّعاً . وما دام الاجتهاد حقاً للأمّة وواجباً عليها في الوقت عينه ، وحيث إنّ هذه الأمة غير قادرة على أن تتجنّب الخطأ في الاجتهاد ؛ لأنّ العلماء والفقهاء والمفسّرين والمحدّثين لم يبلغوا مرتبة العصمة التي بلغها رسول الله محمد صلى الله عليه وآله . . فهذا يعني أنّ من المتوقّع وقوع أخطاء في الاجتهاد مهما كانت القصود سليمة ، والنوايا صافية ؛ لأنّ هذه هي محدوديّة العقل الإنساني الذي لا يملك الإمساك بكلّ عناصر الفهم والوعي للواقع والحقيقة . وإذا كان من المتوقّع حصول الأخطاء في الاجتهاد الديني ، فإنّ النتيجة المنطقيّة ستحتّم علينا أن نتحمّل هذه الأخطاء ، فمن يريد أن يعمل في مهنة أو وظيفة فمن الطبيعي أن يتكيّف مع مستلزماتها ، وما دمنا نريد أن ننهض بالاجتهاد في الأمّة