قلوبنا وعقولنا ، فسوف نتفهّم كلّ هذه الاختلافات القائمة بيننا ، وسيكون ذلك حجر الزاوية في الخروج من حالة الخلاف السلبي إلى موقع الاختلاف الإيجابي المثمر والمنتج ، إن شاء الله تعالى .
وفي عالم شرعيّة الاجتهاد لا معنى لإثارة القلاقل على المجتهد الفلاني بأنّه قال كذا وكذا ، فهذا حقّه . وحقُّنا هو مناقشته العلميّة والردّ عليه بكلّ السبل المشروعة والعلميّة والاجتهاديّة الممكنة . . فلا وجود في عالم شرعيّة الاجتهاد للتحريض والصياح والصراخ وإثارة العامّة من الناس والتهييج والتسقيط للأشخاص والرموز والتيارات .
كيف يمكن أن يكون شخص معترفاً بحريّة الاجتهاد وشرعيّته ، ثمّ يفتعل الأزمات إذا خرج المجتهدون بخلاف رأيه ؟ ! فأيّ شرعيّة هذه ؟ وأيّ حريّةٍ هي ؟ ! إنّها تعني في هذه الحال : أيّها المجتهدون ، اجتهدوا ، لكن إيّاكم أن تستنبطوا حكماً أو مفهوماً مخالفاً لرأيي ! ! هذا هو الاجتهاد الصوري الشكلي ، ولكنّه التقليد الواقعي والقمع الحقيقي .
رسالة سلام مذهبي — صفحة 157
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٥٧