ولّى زمن هذه المقولات وصار الشيعة كغيرهم مكشوفين تحت الضوء ، يمكن لأيّ متابع التعرّف على مذهبهم لو بذل قدراً بسيطاً من الوقت .
وفي التقيّة دعوتان للسنّة والشيعة
وفي هذا السياق ، وانطلاقاً ممّا تقدّم ، فإنّ لنا دعوتين هنا :
الدعوة الأولى : وهي موجّهة لإخواننا من أهل السنّة ، في أن يدركوا بشكل جيّد أنّ الشيعة الإماميّة - واليوم بالخصوص - هم توجّهات ومدارس فكريّة واجتهادية متعدّدة ، وأنّ هذه المدارس على خلاف فكري فيما بينها ، وهذا أمر طبيعي ، وأنّ هذا الخلاف ظاهرٌ إلى العلن لكلّ متابع ، وهذا الأمر يتطلّب التمييز في إصدار الأحكام على الشيعة .
فإذا خرج شخصٌ على قناة فضائيّة ليسبّ السيدة عائشة أمّ المؤمنين ، فهذا لا يعبّر عن الشيعة بأجمعهم ، تماماً كما لو خرج سنّي على فضائية وحكم بكفر الشيعة ، فنحن لا نقول بأنّ أهل السنة جميعهم يكفّروننا ، كيف وكثيرٌ منهم - كالمتصوّفة -