ولمورس عليهم السجن والقتل والغارة وغير ذلك .
لو كنتَ مكانهم واستمرّ بك هذا العيش عقوداً وقروناً ، ألن تتحوّل التقية إلى جزء من ثقافة ممارستك للحياة الدينية ؟ هل تكون أنت الجاني أو تلك الحكومات المستبدّة التي ما قبلت يوماً بحريّة الرأي والعقيدة والتعبير وحقّ الاختلاف والنقد والمنافسة الشريفة ، يساندها في ذلك جماعة من علماء الدين المستعدّين لفتاوى القتل والتكفير ؟
هذا هو السبب التاريخي الأبرز - وليس الوحيد - لخلق هذه الثقافة .
لا أريد أن أقول بأنّ الحكّام الشيعة عبر التاريخ كانوا عادلين ، فلستُ ممّن يؤمن بعصمة المذاهب وعصمة تاريخها ، بل حجر الزاوية في إصلاح حال الأمّة الإسلاميّة عندي هو التحرّر من فكرة عصمة المذاهب ، لكنّ الوضع مختلف ، إذ ليس في ثقافة أهل السنّة العقدية والشعائرية ما يعتبر مثيراً للحكّام الشيعة كي يمارسوا ضدّهم القمع باسم العقيدة حتى يُخفي السنّي عقيدته ، على خلاف الحال في الشيعي الذي كان
رسالة سلام مذهبي — صفحة 112
مساهمون: حيدر حب الله
ص١١٢