عنوان تشيّعه يستبطن إثارةً للرأي العام السنّي من خلال مجموعة عناصر على رأسها الموقف من الصحابة الذي هو حجر الزاوية في خلافاتنا ؛ لأنّ عدم اعتقاد السنّي بالإمامة كان يتحمّله الشيعة وكثيراً ما كانوا يعتبرونه وجهة نظر ولو اختلفوا معها ، لكنّ اعتقاد الشيعي في الصحابة لم يكن يتحمّله بعض السنّة وبعض الحكّام .
هذا كلّه يعني أنّ تبديد وهم التقيّة لا يكون إلا في ظلّ تعميم الحريات وحقوق الأقليّات من جهة ، وقيام الشيعة بالخطوة المقابلة التي هي المزيد من الاندماج في المجتمع المحيط . . وبهذه الطريقة سيكون الزمن كفيلًا بتغيير كلّ الصور المغلوطة .
هل ما تزال التقيّة حجاباً لفهم الشيعة ؟
وأما عن السؤال الثاني ، فإنّنا نعتقد بأنّ العصر الحاضر لم يعد هناك معنى فيه للحديث عن وجه باطني للشيعة ، فكتب الشيعة ومؤلّفاتهم واتجاهاتهم الفكريّة والسياسيّة وصراعاتهم