واختلافاتهم الداخليّة ، وحتى مجالسهم وحسينيّاتهم وغير ذلك صار مكشوفاً بدرجة كبيرة للغاية أمام الآخرين في ظلّ انفجار المعلوماتيّة ووسائل التواصل والإعلام ، لهذا فإنّني أعتقد بأنّ من يريد أن يعرف المشهد الشيعي فقد صار بإمكانه ذلك بكلّ سهولة على تقدير أنّ الأمر كان صعباً سابقاً .
بل لو كان سلوك الإماميّة كلّه سلوكاً يقوم على التقيّة فكيف عرف أهل السنّة - ومنذ قرون - بظاهرة اللعن وبموقف الإماميّة من الخلفاء والصحابة وغير ذلك من عشرات الأمور التي دانوا بها الشيعة ؟ ! هذا يعني أنّ كتبهم موجودة ، ويمكن معرفة مذهبهم واتجاهاتهم الفكريّة بكلّ يُسر وسهولة لا سيما في العصر الحاضر .
وحتى لو أراد الشيعة الإماميّة - فرضاً - أن يُخفوا مذهبهم الحقيقيّ الخاص بهم ، فلم يعد ذلك ممكناً ولا ميسوراً ، فإنّ مراجعةً سريعة ستكشف لأبسط متابع توجّهاتهم وتياراتهم وأفكارهم ونقاط التقائهم وافتراقهم ، فأيّ معنى للحديث دوماً عن وجهٍ آخر للتشيّع ما يزال مخفياً عن العالم السنّي ؟ لقد
رسالة سلام مذهبي — صفحة 114
مساهمون: حيدر حب الله
ص١١٤