يمارسون الكثير مما يمارسه الشيعة مع القبور والمقامات ، فمن واجبي أن أميّز بين السنّي السلفيّ والسنّي الصوفي ، وكذلك من واجب أهل السنّة أن يميّزوا بين التيارات الشيعية في هذا المذهب ، فلا يتمّ توصيف مذهب بأكمله بجرم تيار فكري خاصّ في هذا المذهب .
ولو تمكّنا من ممارسة هذا التفكيك لساعدنا ذلك في تخفيف حدّة الاحتقان المذهبي في بلاد المسلمين ، فليس التشدّد الشيعي أو السنّي في بعض نواحي باكستان مثلًا معبّراً - بالضرورة - عن ثقافة الشيعة أو السنّة في لبنان أو مصر أو المغرب .
إنّ التفكيك ضروريٌّ جدّاً ، وكما نطالب بعض المتشدّدين الشيعة بأن يميّزوا بين نصب العداء لأهل البيت وبين التسنّن ، فلا يخلطوا ، فيدّعون بأنّ كلّ سنّي هو ناصبي يعادي أهل البيت النبوي ، بل عليهم أن يميّزوا بين الأشخاص والتيارات ، كذلك ندعو أهل السنّة لكي يميّزوا بين الشيعي المتطرّف والتكفيري ، وبين الشيعة المعتدلين والوسطيّين .
الدعوة الثانية : وهي موجّهةٌ لأبناء المذهب الإماميّ ، وهي
رسالة سلام مذهبي — صفحة 116
مساهمون: حيدر حب الله
ص١١٦