ولا الإطالة ، لكن دعونا في البداية نقرّ بوجود ظاهرة التقيّة عند الإماميّة ، ولا ننكر وجودها ، بيد أنّ السؤال ينشعب إلى استفهامين :
أ - من هو المسؤول عن هذه الظاهرة ؟ وكيف يمكن تفاديها ؟
ب - إلى أي حدّ يمكن لهذه الظاهرة ( التقية ) أن تحجب عن سائر المسلمين حقيقة المذهب الإمامي ؟
لماذا حصلت ممارسة التقيّة ؟ تحليل الأسباب
أما عن السؤال الأوّل ، فإنّني أعتقد أنّ منطق القمع والإرهاب والاستبداد والتنكيل الذي مارسه الكثير من الحكّام المسلمين عبر التاريخ وما يزالون ، له دور كبير في صيرورة التقية نمط عيش بالنسبة للإمامي وغيره .
فماذا تريد من جماعة قليلة محكومة ومقموعة ومسلوبة الرأي وفاقدة الحرية في البيان والتعبير ، أن تقول ؟ لو قالوا : نحن لا نؤمن بعدالة كلّ الصحابة ، لاعتُبر ذلك كفراً أو بدعة ،