الأقليّات المقموعة ، ويمارسه الناس في الظروف الضاغطة ، بل مارسه الكثيرون من غير أهل التديّن والإيمان أيضاً .
ولكنّ التقيّة باتت اليوم تعتبر أحد أهم حواجز الثقة بين السنّة والشيعة في وعي الكثير من أهل السنّة ، حيث يرى الكثيرون أنّه لا يمكن الوثوق بشخص شيعي ، فإنّ كلّ ما يقوله لك لن يكون صدقاً ؛ لأنّه يستخدم التقيّة ، فيقول غير ما يعتقد به . وتعويم موضوع التقيّة من شأنه أن يطيح بكلّ صور التواصل ، حيث سيقدّم الشيعة مذهباً باطنياً يُظهر غير ما يُبطن ، ومعنى هذا الكلام أنّه مذهبٌ نفاقي لا يمكن التعامل معه ولا الأمن منه ولا تصديقه ، وهذا ما ينتج أنّ الشيعة كفار بلباسٍ إسلامي مصطنع ، قدّمته لنا التقيّة في أبهى حلله .
هذه الصورة ثمّة من يشتغل دوماً على إبرازها للرأي العام الإسلامي ، وهي تخلق حاجز ثقةٍ عظيم مع الشيعة الإماميّة بالخصوص ، ولا يمكن في ظلّها بناء اجتماع إسلامي متواشج ومحكم العلاقات .
كما هي رسالتنا في هذا الكتاب ، لسنا نريد النقاش العلمي
رسالة سلام مذهبي — صفحة 110
مساهمون: حيدر حب الله
ص١١٠