( أو ) ، وإلا أشكل أمر الحديث .
وقد اعتبر السيد جواد العاملي هذا الخبر بأنّه الأصل في الاستخارة بالمصحف الشريف ، بطريقة فتحه والنظر فيه « 1 » .
وأما كيفية فهم الآية الكريمة التي وقع النظر عليها فهو أمرٌ يختلف ، وقد ذكر بعضهم أنّ العبرة بما يتبادر من لفظ الآية نفسها لا بمقامها ولا بسياقها « 2 » ، مثلًا :
( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ )
قد يتبادر منها الخير ، مع أنّ مقامها وسياقها وقع في الذمّ .
لكنّ ، قد يواجه هذا الحديث مشاكل :
المشكلة الأولى : من حيث سنده ، وذلك أنّ اليسع القمي ، وهو اليسع بن عبد الله القمي ، رجلٌ مهمل لم يترجمه الرجاليّون « 3 » ، ومعه لا يمكن إثبات الحديث . بل بعد التتبّع يكاد لا يكون له أكثر من عدد أصابع اليد الواحدة من الروايات ، وربما لذلك لم يذكره الرجاليّون المهتمّون بالمصنّفات والكتب ، كما أنّ الراوي عن اليسع بحسب سند التهذيب هو ( أبو علي ) ، وهو شخص لم نستطع معرفته إطلاقاً ، ومحتملاته لا يوجد ما يثبت وثاقتها ، إلا إذا قيل بأنّ السند ينتهي بأبي علي بن اليسع القمّي ، فترتفع مشكلة اليسع نفسه ، ولكنّنا لم نعثر على شخص بهذا الاسم ، بل كلّ من والده اسمه اليسع فهو أيضاً مجهول الحال ، ومهمل .
هذا ، وقد أجيب عن إشكال الضعف السندي بشهرة العمل بهذا الحديث بين
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 9 : 257 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) انظر : معجم رجال الحديث 21 : 133 - 134 ، رقم : 13724 ، 13726 .