خصوصيّة « 1 » ، فلا وجه له كما هو واضح ، ولهذا عدل عنه بعدم إحراز اتصال السيرة ، بل حتى لو أحرزت لا يعني ذلك الخصوصيّة ، والنصّ لا يحرز انصرافه عن مثل البيض والجوز ؛ لأنّ المستدلّ هنا يلغي الخصوصيّة العرفية ، وإلغاؤه وجيه .
وبناءً عليه ، لا معنى لتخصيص السبحة بكونها من تربة الإمام الحسين ، بل تشمل ترتبته وتربة غيره من الأنبياء والأوصياء ، بل مطلق التراب ، حيث لا تخصيص في النصّ . ودعوى انصراف السبحة لما صنع من التربة الحسينية لا وجه لها ؛ لعدم إحراز غلبة الوجود ، فضلًا عن غلبة الاستعمال للسبحة فيما صنع من تربة الحسين عليه السلام عصرَ النصّ .
ونتيجة البحث في الاستخارة بالعدد هو ضعفها جدّاً على كلّ المباني في باب حجيّة الأخبار ، وعلى تقديره فلا اختصاص بالسبحة أو بالحصى . وقد استفتي السيد الخوئي - فيما نقل عنه - فأجاب بعدم عثوره على روايةٍ معتبرة في الاستخارة بالسبحة « 2 » ، وهو ما توصّلنا إليه .
ثانياً : الاستخارة بالمصحف الشريف
الاستخارة بالمصحف الشريف من الاستخارات الشائعة اليوم ، ولها طرق أيضاً نذكرها على التوالي ، ونبيّن الموقف فيها :
الطريقة الأولى : وهي الطريقة المعروفة اليوم ، وإن كنّا نطبّقها بشكل مختلف قليلًا ، بأن نفتح المصحف وننظر فيه ، فأوّل ما نرى فيه هو الذي نأخذه ، واليوم وإن
هامش
( 1 ) المازندراني ، مباني الفقه الفعّال 3 : 312 - 313 .
( 2 ) انظر : فضل الله ، القرعة والاستخارة : 111 ، هامش 1 .