عن ذلك أربعة مرات . . « 1 » .
ولا يُعلم أنّ هذه الاستخارة لها رواية أساساً ، وقد ظهرت في القرن الثالث عشر الهجري ، وقد نبّه على ذلك الشيخ النجفي « 2 » ، بل قد اعترف العاملي والنجفي بعدم وجود هذه الاستخارة في كتب الأصحاب قديمها وجديدها فروعها وحديثها .
السبحة بين الخصوصية والمثاليّة
ذكر السيد محمّد جواد العاملي ( 1228 ه - ) عند تعرّضه لبحث الاستخارة بالسبحة والعدد أنه هل السبحة والحصى فيها خصوصيّة هنا أم هي مجرّد طريق لكلّ شيء معدود ويقبل العدّ ؟ محتملًا أظهريّة الطريقية « 3 » .
وما استقربه وجيهٌ بنظر العرف ، حيث لا خصوصيّة ، نعم ، لو جعلت السبحة من تربة أحد المعصومين لأمكن احتمال الخصوصية ، إلا أنّ ذكرها بنحوٍ مطلق مع إضافة الحصى لو أراد ، شاهدٌ يقوّي احتمال الطريقيّة للوصول بالعدد إلى الفرد أو الزوج ، أو للوصول إلى نقطة النهاية حال التلفّظ بذكرٍ معين ، كما جاء في الرواية الأولى من روايتي الاستخارة بالسبحة ، ومن هنا كان من الأنسب عنونة هذا النوع من الاستخارة بالاستخارة بالعدد ، كما فعله بعض الفقهاء ، ويدرج تحته عنوان الاستخارة بالسبحة والحصى وغير ذلك .
وأما حديث بعضهم عن سيرة العلماء على الاستخارة بالسبحة فتكون لها
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 9 : 263 .
( 2 ) جواهر الكلام 12 : 173 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 9 : 260 .