« وربما تروى عن صاحب زماننا » « 1 » .
وقد نقلها أو قريباً منها العلامةُ المجلسي أيضاً عن الشيخ يوسف بن الحسين ، عن خطّ الشهيد الأوّل دون نسبةٍ إلى المعصوم . ونقل أخرى أيضاً عن خطّ الشهيد الأول فيها الزوج والفرد دون نسبةٍ إلى المعصوم كذلك « 2 » .
وعلى أيّة حال ، فهذه الرواية - سواء نسبت إلى الإمام الصادق أم إلى الإمام المهدي - لا قيمة لها ، فلم تظهر بالنسبة إلينا إلا في القرن السابع الهجري ، فابن طاووس توفّي عام 664 ه - ، والقاضي الآوي الذي نقل أنّه وجد الاستخارة هذه بخطّه توفي عام 654 ه - ، وكان معاصراً لابن طاووس ، حيث نقل عنه في كتبه بعض الحكايات ، وهذا يعني أنّه لا يوجد سند أساساً لهذه الاستخارة ، بل لا يوجد مصدر يمكن إرجاعها إليه في القرون الستّة الهجريّة الأولى ، والفاصل بين ابن طاووس والغيبة الصغرى أكثر من ثلاثة قرون ، فضلًا عن الفاصل بينه وبين الإمام الصادق عليه السلام ، على أنّه لم ينقل لنا أحدٌ قبله هذه الاستخارة .
ولهذا عندما تحدّث الشهيد الأوّل عن الاستخارة بالعدد ، وهي تشمل السبحة والحصى ، ناقلًا هذه الرواية المتقدّمة ، قال عن هذه الاستخارة : « ولم تكن هذه مشهورةً في العصور الماضية قبل زمان السيد الكبير العابد رضي الدين محمّد بن محمد بن محمّد الآوي . . » « 3 » .
هذه هي روايات الاستخارة بالسبحة والعدد ، والغريب توصيف بعضهم لهذه
هامش
( 1 ) الوافي 9 : 1417 .
( 2 ) راجع : بحار الأنوار 88 : 251 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 4 : 269 .