الأمور ، وأستشريك لحسن ظنّي بك في المأمول والمحذور ، اللهم إن كان أمري هذا مما قط نيطت بالبركة أعجازه وبواديه ، وحفّت بالكرامة أيامه ولياليه ، فَخِر لي بخيرة تردّ شموسه ذلولًا ، وتقعّص أيامه سروراً . يا الله إما أمرٌ فأأتمر ، وإما نهيٌ فأنتهي ، اللهم خِر لي برحمتك خيرةً في عافية ، ثلاث مرات ، ثم يأخذ كفّاً من الحصى أو السبحة » ، يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمد بن الطاووس : هذا لفظ الحديث ، ولعلّ المراد بأخذ الحصى والسبحة أن يكون قد قصد بقلبه أنّه إن خرج عدد الحصى والسبحة فرداً ، كان : إفعل ، وإن خرج منه زوجاً ، كان : لا تفعل . . » « 1 » .
ونقل هذه الرواية الشهيد الأول ( 786 ه - ) في كتاب الذكرى إلا أنّه قَبْلَهَا تماماً ، ذكر ناقلًا عنه المضمون عينه تقريباً دون أن ينسبه إلى كتاب الاستخارات ( فتح الأبواب ) ، لكنّه جعل الحديث منقولًا عن صاحب الأمر ، وليس عن الإمام الصادق « 2 » . وقد ذكر هذه الاستخارة مع بعض الاختلاف ابنُ فهد الحلي ( 841 ه - ) في ( الرسائل العشر ) دون أن ينسبها إلى إمامٍ بعينه أو مصدر أساساً « 3 » ، وهكذا ذكرها المحقّق السبزواري ( 1090 ه - ) عن ابن طاووس مرويةً عن صاحب الأمر « 4 » وكذا غيره « 5 » .
أمّا الفيض الكاشاني ( 1091 ه - ) فاعتبرها مرويّةً عن الإمام الصادق وقال :
هامش
( 1 ) فتح الأبواب : 272 - 274 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 4 : 269 - 270 .
( 3 ) الرسائل العشر : 103 .
( 4 ) ذخيرة المعاد ج 1 ، ق 2 : 349 .
( 5 ) انظر : هداية الأمة 3 : 308 ؛ والكفعمي ، المصباح : 391 - 392 ؛ وبحار الأنوار 53 : 271 - 272 .