البحرين « 1 » ، وهو الصحيح ، ألا وهو والد الشيخ يوسف البحراني في كتاب السعادات ، بحسب الشهادة المباشرة من الشيخ البحراني نفسه ، ويظهر أنّ العلامة المجلسي لم يصله الكتاب وإنما نقل عنه في مؤلّفات أخرى معاصرة له ؛ لأنّ والد البحراني يفترض أن يكون معاصراً للمجلسي ، فالبحراني توفي عام 1186 ه - ، فيما توفّي المجلسي عام 1111 ه - ، فيكون المجلسي قد نقل عن كتاب يعدّ في جيل تلامذته ، لا عن كتاب هو مصدر أسبق منه . وبهذا يُعلم أنّ النقل عن المحدّث البحراني هنا أفضل من نقل هذه الرواية عن العلامة المجلسي ، خلافاً لما جاء في جامع أحاديث الشيعة « 2 » .
ويُفهم من هذه الاستخارة أنّه لا نظير لها في التقسيم الثلاثي للنتيجة ، إلا أنّ إثباتها في غاية الوهن ، كيف وقد ظهرت في القرن الثاني عشر الهجري ، وعلى أبعد تقدير في القرن الحادي عشر الهجري ، ولا ذكر لها قبل ذلك ، ولا يُعلم لها مصدر فضلًا عن عدم وجود سند لها أساساً ، ومثل هذه المرويّات لا قيمة لها تُذكر .
النوع الثاني : وهو الذي يجعل للاستخارة طرفين فقط ( الأمر والنهي ) ، وهو ما رواه السيّد ابن طاووس في قسم الاستخارة بالقرعة ، حيث قال عند بحث كيفية الاستخارة بالقرعة ما نصّه : « وجدت بخطّ أخي الصالح الرضي القاضي الآوي محمد بن محمد بن محمد الحسيني ضاعف الله سعادته ، وشرّف خاتمته ما هذا لفظه : عن الصادق عليه السلام : « من أراد أن يستخير الله تعالى فليقرأ الحمد عشر مرات ، وإنّا أنزلناه عشر مرات ، ثم يقول : اللهم إنّي أستخيرك لعلمك بعاقبة [ بعواقب ]
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 6 : 264 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 7 : 331 .