2 - خبر مرازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا أراد أحدكم شيئاً فليصلّ ركعتين ، ثم ليحمد الله عز وجلّ ، وليثن عليه ، وليصلّ على النبي صلى الله عليه وآله ويقول : اللهم إن كان هذا الأمر خيراً لي في ديني ودنياي فيسّره لي وقدّره لي ، وإن كان غير ذلك فاصرفه عني . . » « 1 » .
3 - خبر جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان علي بن الحسين عليه السلام إذا همّ بأمر حجّ وعمرة أو بيع أو شراء أو عتق ، تطهّر ، ثم صلّى ركعتي الاستخارة ، فقرأ فيهما بسورة الحشر ، وسورة الرحمن ، ثم يقرأ المعوذتين وقل هو الله أحد ، إذا فرغ وهو جالس في دبر الركعتين ، ثم يقول : اللهم إن كان كذا وكذا خيراً لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله ، فصلّ على محمد وآله ، ويسّره لي على أحسن الوجوه وأجملها ، اللهم وإن كان كذا وكذا شرّاً لي في ديني أو دنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله ، فصلّ على محمد وآله واصرفه عنّي ، ربّ صلّ على محمد وآله واعزم لي على رشدي وإن كرهتُ ذلك أو أبته نفسي » « 2 » .
وغير ذلك من الروايات والأحاديث العديدة .
وهذه المجموعة تثبت الاستخارة الدعائية بلا شك ؛ ولا تقدر على إثبات الاستخارة الاستشارية كما هو واضح ، لاختصاصها - عبر بيان كيفيّة الاستخارة - بما كان دعاءً محضاً ، لكنّها - كالمجموعة السابقة - لا تنفي شرعية الاستخارة الاستشارية ، ولا تسلب عنها عنوان الاستخارة أيضاً .
ولم نتعرّض في هاتين المجموعتين لتحقيق حال السند ؛ لأنّ عدد رواياتهما كثير من جهة ، وموافق لعمومات الأدعيّة والمناجاة مع الله تعالى من جهة ثانية ، فلا تقدّم
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 1 : 562 .
( 2 ) الكافي 3 : 470 ؛ وتهذيب الأحكام 3 : 180 .