الشيعة ( ج 27 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، باب 13 ) وهي شاهدة على قضايا الحقوق أو المنازعات .
ولعلّه لما ذكرناه ، يرجع كلام العلامة السيد محمد حسين فضل الله من أنّ القرعة حاجة ضروريّة للناس والطريق منحصر بها ، بخلاف الاستخارة حيث ليست كذلك « 1 » .
ثانياً : إنّ الحديث الوحيد الذي يمكن اعتباره عاماً هو خبر محمّد بن حكيم المتقدّم ، وهو لو قبلنا بعمومه وبترناه عن سياق النصوص الأخرى ، وأنّه يتحدّث عن تلك القرعة المركوز في الأذهان جريانها في مجال الحقوق أو المنازعات ، يصعب الاعتماد عليه ؛ وذلك أنّ الطريق إلى محمد بن حكيم وإن كان صحيحاً بسند الصدوق ، مع عدم صحّته بسند الشيخ الطوسي ، إلا أنّ المشكلة في محمد بن حكيم نفسه ، فإنّ متقدّمي علماء الرجال وإن ذكروه ، إلا أنّه لم يجرح فيه أحدٌ كما لو يوثقه أحدٌ منهم ، وقد اعتمد الموثقون هنا على ثلاث روايات أوردها الكشي في مدحه ، الأولى والثالثة منها رواها هو بنفسه لنا فلا قيمة لها لوحدها ، إلا أنّ العمدة هي الرواية الثانية وهي عن حماد قال : كان أبو الحسن عليه السلام يأمر محمد بن حكيم أن يجالس أهل المدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وأن يكلّمهم ويخاصمهم حتى كلّمهم في صاحب القبر ، فكان إذا انصرف إليه ، قال له : قلت لهم وما قالوا لك ؟ ويرض بذلك منه « 2 » .
وقد فهم السيد الخوئي من هذا الحديث أنّ محمد بن حكيم ممدوح « 3 » ، فيما قال
هامش
( 1 ) فضل الله ، القرعة والاستخارة : 133 - 134 .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 745 - 746 .
( 3 ) انظر : معجم رجال الحديث 17 : 38 .