الإجابة » « 1 » .
وهذا الحديث يصعب تفسيره بالاحتمالين المتقدمين في الحديث السابق ، بل يتعيّن فيه الاحتمال الأوّل هناك ، وهو المعنى المستدلّ له هنا . لكنّ سند الحديث ضعيف بسليمان بن عمرو حيث لم تثبت وثاقته ، كما أنّه لا سند له أساساً في غير كتاب الكافي ، وقد صرّح العلامة المجلسي بضعف السند هنا « 2 » .
وقد يقال هنا أيضاً بأنّ « استيقن بالإجابة » ، لا تعني العلم بها ، بل هي دعوة لطلب تحصيل استقرار النفس ؛ لأنّ اليقين فيه جانب نفساني على خلاف العلم ففيه جانب معرفي ، وكلامنا على مستوى اللغة .
الرواية الرابعة : وهي قد ترجع إلى عدّة روايات وقد تكون روايةً واحدة ، وهي حديث قدسي يقول سبحانه فيه : « أنا عند ظنّ عبدي بي ، فليظنّ بي ما شاء يجدني عنده » « 3 » ، وقد ورد في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع : « أنا عند ظنّ عبدي بي ، إن خيراً فخيراً وإن شرّاً فشراً » « 4 » ، وورد بصيغة : « أنا عند ظنّ عبدي ، فليظنّ ما شاء » « 5 » ، وورد بصيغة : « أنا عند ظنّ عبدي بي ، فلا يظنّ عبدي بي إلا خيراً » « 6 » . وقد كثر ورود هذا النص أو قريب منه في مصادر أهل السنة أيضاً « 7 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 473 ؛ ومكارم الأخلاق : 270 ؛ وعدّة الداعي : 126 ، والوافي 9 : 1483 ؛ وبحار الأنوار 90 : 305 ، 323 .
( 2 ) مرآة العقول 12 : 24 .
( 3 ) فقه الرضا : 361 .
( 4 ) تفصيل وسائل الشيعة 15 : 229 ، 231 ؛ ومثله : مسند ابن حنبل 2 : 391 ، 413 .
( 5 ) مستدرك الوسائل 11 : 252 .
( 6 ) عدّة الداعي : 132 .
( 7 ) راجع : مسند أحمد 2 : 445 ، 482 ، 516 ، 524 ، 534 ، و 3 : 210 ، 277 ، 491 ، و 4 :