الرواية الأولى : مرسل سليم الفراء ، عن أبي عبد الله ، قال : « إذا دعوت فأقبل بقلبك وظنّ حاجتك بالباب » « 1 » .
وهي ضعيفة السند بالإرسال من طرف سليم الفراء ، كما أنّ سندها في الكافي فيه إرسالٌ آخر بين أحمد بن محمد بن عيسى ، وسيف بن عميرة ، وهو ( عن بعض أصحابه ) حيث لم يسمّ هذا البعض .
وقد أورد الحرّ العاملي هذه الرواية حاذفاً ( عن بعض أصحابه ) بين ابن عيسى وابن عميرة « 2 » ، والصحيح هو الإثبات مؤيّداً بما نقله الفيض الكاشاني « 3 » عن الكافي مما هو مطابق للكافي ونسخه الموجودة بين أيدينا اليوم ، ويشهد لسهو قلم الحرّ العاملي أنه بنفسه روى الرواية عينها في موضع آخر مطابقاً للوافي وما هو موجود اليوم « 4 » . فيكون سند الرواية مبتلى بالإرسال في موضعين منه . بل قد يقال بأنّ الرواية غاية ما تطلبه هو ظنّ الإجابة لا اليقين بالإجابة ، فلا تكون فيها دلالة على الموضوع هنا ، إذا لم نفسّر الظنّ باليقين .
إلا أنّ الأقرب أن يراد بالظن هنا اليقين ، لتناسب الحكم والموضوع فإنه حيث أرادت بيان وفاء وعد الله واستجابة الدعاء كان الأنسب بها هو اليقين والله العالم .
الرواية الثانية : النبوي : « ادعو الله سبحانه وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أنّ الله لا يستجيب دعاءً من قلبٍ لاه » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 473 .
( 2 ) تفصيل وسائل الشيعة 7 : 52 .
( 3 ) الوافي 9 : 1483 .
( 4 ) تفصيل وسائل الشيعة 7 : 54 .
( 5 ) الراوندي ، الدعوات ( سلوة الحزين ) : 30 ؛ وانظر : هداية الأمّة 3 : 105 ؛ ونقله ابن