كما لا يعني ما قدّمناه من ترجيح قدواتٍ بعينها إلى إهانة قدوات أخَر أو سلبها حقّها في الحضور بما يتناسب مع حجمها العلمي والعملي ، فالجميع محترمون محفوظةٌ حقوقهم علينا كافّة .
رابعاً : المهارات ، كما أشرنا من قبل ، إنّ الحوزة اليوم بحاجة إلى ثورة في المهارات على مختلف الصعد ذات الصلة بعملها ونشاطها ، للخروج بجيلٍ فاعل ونشط وحركيّ وفيّاض بالعمل والإنتاج ، فتغيير المهارات من مبادئ التطوير ومن مجالاته أيضاً .
خامساً : العلاقات ، حيث ينبغي إحداث تغيير في شبكة العلاقات ، فبدل أن تظلّ علاقات الطلاب منحصرةً ببعضهم ، لا سيما في مرحلة تصدّيهم للبحث والدراسة في الحواضر العلمية الكبرى التي يسافرون إليها مثل مدينتي : قم والنجف ، يجب على الدوام مدّ جسور العلاقات مع شرائح علمية مختلفة من الجامعيين وأهل الشعر والأدب والفنّ والتجربة لتتسع مداركهم وعقولهم ، وكذلك سائر الحوزات في العالم .
وقد لاحظنا في الفترة المتأخرة ، ومع الأسف الشديد ، كيف أنّ طالب العالم صار يبني شبكاته الاجتماعية على أساس الانتماءات السياسية والفكرية والثقافية ، فتقلّصت علاقاته حتى في الداخل الحوزوي ، وهذا ما يساعد على المزيد من ضيق الأفق و . .
من هنا ، من الضروري للإدارة الحوزوية أن توفّر للطلاب والأساتذة على الدوام رحلات علمية وثقافية يسافرون فيها للتعرّف على حواضر علمية أخرى داخل العالم الإسلامي وخارجه ، أو يَفِدون عليهم - عبر المؤتمرات - بشخصيات من الخارج تختلف عنهم نمطاً وفكراً وعلماً ، فتحصل أشكال التواصل الاجتماعي
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 501
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٠١