متعدّدة في هذا السياق ، كفقدان الكتب الدرسية المخصّصة لهذا العلم أو ذاك ، وفقدان العدد الكافي من الأساتذة لتغطية عدد الطلاب المنتمين إلى هذا الفرع الدرسي أو ذاك .
إننا نؤمن بالتخصّص أن يطال الفقه وعلومه أيضاً ، فهناك مجالات في الفقه نفسه تحتاج إلى تعمّق وتخصّص كالفقه السياسي ، وفقه الدولة ، والفقه الاجتماعي ، والقواعد الفقهية ، وآيات الأحكام ( الفقه القرآني ) ، وتاريخ علم الفقه والأصول ، وعلم الفقه والقانون والحقوق العصرية ، والفقه والأصول المقارن داخل المذاهب والأديان وبين الإسلامي والوضعي ، وغير ذلك .
والتخصّص لا يعني أن يصير الإنسان جاهلًا بالمجالات الأخرى ، فهذا المفهوم نعارضه في الدرس الحوزوي ؛ لخصوصية الملفات البحثية الدينية ، بل يعني أن يحمل الإنسان في حياته ملفّات يركّز جهده عليها ، ويتناول البقية بطريقة أخفّ .
وإلى جانب ذلك ، هناك الموادّ المساعدة التي أشرنا إليها من قبل ، والتي تساعد الباحثين على تحقيق موضوعات الأحكام وغيرها ، مثل علوم الفلك ، والطبّ ، والرياضيات ، وقضايا البنوك ، والبيئة ، وغير ذلك ، ممّا كان العلماء المتقدّمون - كما يقول بعض المعاصرين « 1 » - يهتمّون به ويدرسونه كالهيئة والرياضيات والطب وغيرها ، ممّا يحتاج بعضه إلى دورات سريعة وبعضه إلى برامج سنويّة أو نصف سنويّة كاللغات .
5 - مشاريع الدعم والتشجيع ( خلق الحوافز وتوفير الإمكانات )
الدعم والتشجيع وخلق الباعث وتوفير الحوافز من أولى مهمّات الإدارة
هامش
( 1 ) انظر : محمد اليعقوبي ، المعالم المستقبليّة للحوزة العلميّة : 28 - 29 ، 32 .