تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
مثلًا ، فمن الضروري رفع مستوى الاهتمامات والطموحات من جهة ، وإيجاد تنويع فيها وتوزيع للأدوار ، بحيث تقدر الحوزة نتيجة ذلك على تغطية مساحة أكبر من الواقع . ثالثاً : القدوات ، وهذه نقطة خطيرة ولها حساسيتها الداخلية . يجب أن نحدّد للطلاب والأساتذة القدوة التي ينبغي العمل للسير خلفها ونحوها - ومن ثم تخطّيها - من العلماء عبر التاريخ ، وإن كان جميعهم خيراً لنا إن شاء الله ، لكنّ تعويم بعض خاص ليكون قدوةً لنا في هذا العصر قد يشكّل خطراً كبيراً ما لم نحدّد زاوية الاقتداء ومركزه ، فالقدوات المطلقة هم المعصومون لا غير ، وكلّ من سواهم يكون الاقتداء به مقيّداً ، ولا أريد أن أدخل في أمثلة هنا ؛ لأنّ ذلك قد يكون مثيراً للبعض ، لكن ما أريده هو تعويم أكثر لقدوات نافعة لنا في هذا العصر ، مثل - من وجهة نظري - الإمام الخميني ، والسيد محمد باقر الصدر ، والسيد محمد صادق الصدر ، والشيخ محمد جواد مغنية ، والشيخ مرتضى المطهري ، والدكتور علي شريعتي ، والسيد محمد حسين البهشتي ، والعلامة محمّد حسين الطباطبائي ، والسيد محمد حسين فضل الله ، والشيخ محمد مهدي شمس الدين ، والشيخ عبد الهادي الفضلي ، والشيخ أحمد الوائلي ، والسيد موسى الصدر ، و . . لأننا نحتاج هذا الأنموذج اليوم . ولا يعني جعله قدوةً أنه لا يخطئ ، أو أنّنا لا نختلف معه في بعض أفكاره أو في كثير منها ، أو أنّ ما أتانا به - علماً وعملًا - صار كافياً لنا ، بل هذه من الأفكار الخاطئة التي ينبغي تغييرها في عقولنا ، وإنّما نقصد اعتباره أساساً صالحاً للانطلاق للمزيد من التطوير والتقديم . والخطأ في تحديد القدوة قد يوقع في مشاكل بالغة الخطورة .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 500 | حيدر حب الله