مما لا يحوي قيمةً هامّة ، أو يشتمل على سرقة فاضحة من نصوص ومقالات وكتب موجودة ، أو أغلبه جمع ولصق هو أقرب لتجميع البطاقات المقمّشة منه إلى صياغة علمية جامعة ، وقد كان من الضروري - لو أمكن - أن يصار إلى تدريب الأساتذة في المرحلة الأولى ، ليمكن لهم الخدمة الفاعلة والمنتجة في هذا المضمار فيما بعد .
و - المراجعة الدائمة ، والتي تقضي بضرورة نقد الذات كلّ مدّة ، والتشاور في هذا الأمر ، وتفعيل هذا النقد على المستوى العام ، وقيام علاقاته مع الكادر التعليمي على أساس الاحترام ، ليشعر من هو في إدارة الحوزة أنّه في غير مأمن من الناس إذا أخطأ أو قصّر أو قصرت طاقته ، مما يلزمه بتحسين وضعه أو التنحّي ، بدل أن يبقى في موقع السلطة والنفوذ ولا يُزحزح من مقامه إلا بما لا يرضاه له أحد .
إنّ هذه العناصر الستة تظلّ أساسيةً في التخطيط العام ، ومن ثم لابدّ من تجاوز المقولة المكرورة التي كانت تنادي بأنّ نظم الحوزة في عدم نظمها ، أو أنّ خراب الحوزة في عمارها ، فإنّ هذا لو تجاوزنا تناقضه وما يحويه من مفارقة ، لم يعد ينفع في أيّامنا هذه ، حيث صار تنظيم الحوزة ضرورة لا ينبغي تركها ، على حدّ تعبير السيد الصدر « 1 » .
4 - مجالات التغيير والتطوير
لا يمكن تحقيق المشروع التغييري في الحوزات العلمية إلا بإجراء تغييرات في الفرد والجماعة ، تشمل عدّة أمور أبرزها ما يلي :
هامش
( 1 ) محمد باقر الصدر ، ومضات : 386 ، ج 17 من موسوعة الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر .