تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
هذه العوائق على مستوى الخطورة ؟ هل المناخات الحوزوية الخاصّة والخلافات الداخليّة تشكّل تهديداً وكيف نتعامل معه ؟ د - المدد الزمنية ، حيث لابدّ في الإدارة الحوزوية من التفكير بعقلية المدد الزمنية لأيّ مشروع ، بحيث يتمّ اختباره وتجربته وفقاً لهذه المدد المعقولة ؛ فلا يصحّ فتح ساعة الزمان إلى ما لا نهاية ، بل إنّ وضع إطار زمني معقول لكلّ مشروع ورصد النتائج بعد هذه المدّة الزمنية يظلّ ضرورياً في هذا المضمار ، للكشف عن مديات النجاح والفشل واستغلالًا للوقت أيضاً . ه - - بناء الكادر الإداري والتعليمي ، وهذه من أعقد مشاكل الحوزة العلمية ، حيث يتولّى الإدارة فيها أحياناً من لا خبرة له بالإدارة وعالمها وفنّها وطرقها وأساليبها ، فيقوم بالتدرّب على العمل الإداري ويتخذ غيره مختبراً له يتدرّب به ؛ لهذا من الضروري أن يُرسَل كادر كبير فاهمٌ بالوضع الحوزوي وخصوصياته ليدرس ويتدرّب ويتمرّن على العمل الإداري وفنونه وأشكاله في الجامعات أو في أيّ بلد إسلامي وغير إسلامي ، وبعد تكوينهم الخبرة الكافية يصار إلى الإفادة منهم لوضع الخطط والبرامج وغير ذلك داخل الحوزة العلمية ، بما يتناسب مع خصوصياتها ووضعها الخاص . وفي هذا السياق ، لا بأس بذكر مثال ليس بعيداً عن الموضوع ، وهو أنّ الحوزة العلمية في مدينة قم في إيران ، ورغم دخولها مشروع الرسائل الجامعية وبحوث التخرّج ( بكالوريوس - ماجستير - دكتوراه ) ، إلا أنّ الكادر المتوفّر من الأساتذة المشرفين أو المعاونين على هذه الرسائل ، بعضهم إما لا يؤمن بأصل هذا المشروع أو لا يملك خبرة الكتابة الأكاديمية ، فيكون أستاذاً لمادّة لا يعرف عنها الكثير ، وهذا ما كان أحد الأسباب في خروج عدد ليس بالقليل من الرسائل الجامعية الحوزوية