إلى فلاسفة أو مفكّرين سياسيين أو اجتماعيين . . ؟ فتعيين الأهداف ورصدها ، وترتيبها وفق الأولويات ، وتحديد مدياتها ومساحاتها ، ضروريٌّ للغاية وفي نهاية التأثير .
ب - الإمكانات ، ففي الإدارة الحوزوية يجب الكشف عن الإمكانات التي نملكها من الناحية المادية والمعنوية ، وعلى مستوى الطاقات البشرية ، لنتحرّك واقعياً وفقاً لما يتوفّر لنا ، لتكون الأهداف متناسقةً مع الإمكانات ، فلا نضع أهدافاً خياليّة نأسر أنفسنا فيها كدودة القز ، فتترك فينا بعد العجز عن تحقيقها شعوراً بالإحباط والفشل .
بل من الضروري العمل على خلق إمكانات وتوفير طاقات إذا كان هناك نقصٌ في هذا المجال ، ووضع خطط لهذا الأمر بخصوصه ، كتوفير عددٍ من الأساتذة في التخصّصات المختلفة .
وفي مجال الإمكانات يجب أن ندرك أنّ رصد الواقع ضرورة بالغة ، فالمناهج والخطط التعليمية لا توضع للأذكياء المتفوّقين فحسب ، كما نجد في بعض الكلمات هنا وهناك ، بل توضع للحالات دون المتوسّطة بقليل في الحدّ الأدنى وصولًا إلى الحالات المتفوّقة « 1 » .
ج - العوائق والتهديدات ، حيث لابدّ لنا أن نحدّد ما هي المشاكل التي تواجه المشروع الحوزوي ؟ مثلًا ، هل تشكّل الجامعة العصرية تهديداً للحوزة العلمية ؟ هل يشكّل الوضع السياسي تهديداً كذلك ؟ هل تشكّل الأحزاب الدينية تهديداً أم فرصة ؟ كيف يمكن التعاطي مع هذه التهديدات ؟ وما هي الأحجام التي تلعبها
هامش
( 1 ) أشار لهذه النقطة الأخيرة الشيخ محمّد إبراهيم الجناتي ، فانظر له : راهبردها وموانع بيشرفت نظام آموزشي وبجوهشي حوزه ، مجلة فقه ، العدد 45 : 14 ، عام 2005 م .