تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤

1 - الإشراف والرقابة

تلعب الإدارة الحوزوية دوراً رئيسياً في الإشراف والمراقبة على سير العملية التعليمية ، فترصد أداء الطالب والأستاذ وتراقب نشاطهما في الميدان التعليمي ، لتقوم بدورها في النقد والتقويم ، وملاحظة عناصر القوّة والضعف ، ووضع خطط سنويّة لتنظيم الدروس والموادّ . وفي هذا السياق ، تأتي ضرورة رصد الحضور والغياب للأستاذ والطالب معاً ، والسعي لتخفيف العُطَل الكثيرة التي ابتليت بها بعض الحوزات العلمية ؛ للوصول إلى مستوى جيّد ومعقول من الدرس السنوي ، حيث يجب في تقديري على إدارة الحوزة السعي لمحاربة ظاهرة العطل العشوائية والاستنسابية ووضع نظام واضح وجلي في هذا المضمار . وفي هذا السياق أيضاً ، يأتي موضوع نظام القبول والانتساب وشروطه « 1 » ، مع فتح المجال واسعاً للحوزات النسائيّة ، ومسألة الامتحانات التي ندافع عن وجودها وقوننتها ووضع معايير واضحة لها ، في الوقت الذي نرى أنه من الخطأ اعتبارها النهاية أو الغرض الأقصى . وفي هذا السياق كذلك ، تأتي مسألة منح الشهادات ليكون للطالب المقدرة على العمل في بلده من موقع رسمي قويّ . وفي سياق الإشراف ، هناك ضرورة للإشراف النفسي والتربوي على الطلاب ؛ ليكونوا في وضعٍ نفسي وروحي سليم ، وترويج ثقافة الاهتمام بهذا الجانب وعدم الخجل منه ، خلافاً لما هو السائد في ثقافتنا العامة في بلاد المشرق . إنّ الإشراف التربوي والنفسي منذ المراحل الأولى للدراسة يساعد على كشف الميول والطاقات ،
هامش
( 1 ) راجع : محمد اليعقوبي ، المعالم المستقبليّة للحوزة العلميّة : 39 ، 52 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 494 | حيدر حب الله