الدكتوراه فرصةً ذهبية ثمينة لتنمية طاقاته الذهنية والكتابية ، وعدم التعامل معها بوصفها مجرّد وظيفة يؤتى بها لكسب درجة معيّنة ، ثم وضعها في أدراج مكتبه بلا نشر ولا فائدة ، لهذا عليه اختيار الموضوع المفيد والمنتج .
ي - التصدّي للشأن العام بشكل منظم وضمن حدود ، وعدم الغياب لفترات طويلة عن الواقع ، والعيش مع الناس وهمومهم وتساؤلاتهم وإشكالاتهم ؛ لأنّ للعزلة مخاطرها الخاصّة لا سيما الفكرية منها ، والاندماج الإيجابي بالمجتمع يوضح الصورة ويركّز الاهتمامات الصحيحة عند طالب العلم .
ك - عدم الاستعجال في التصدّي للشأن العام قبل تحصيله حداً متوسّطاً من العلم والتجربة ، ولهذا لا ينصح بلبس اللباس الرسمي لعلماء الدين ( العمامة ) قبل ذلك ، لا سيما في مثل أعصارنا هذه ، كما أنّ ثقافة العقدة من اللباس الديني ليست صحيحة ، خلافاً لما نراه عند البعض ، فلا إفراط ولا تفريط ، وخير الأمور أوسطها .
المحور الثالث : الإدارة الحوزوية والدراسات العليا ( البحث الخارج )
ما أسلفناه سابقاً كان حديثاً عن التعليم والتعلّم ، وعن المعلّم والمتعلّم ، من حيث الأشكال والأساليب والأهداف والخصائص والوظائف والواجبات والحقوق وغير ذلك ، لكنّ النظام التعليمي لا يقوم على هذين الركنين فقط : المعلّم والمتعلّم ، بل هناك ركنٌ ثالث رئيس ، هو الجوّ والمحيط التعليمي الذي تمسك الإدارة التعليمية بزمامه ؛ لهذا لابدّ لنا من أن نتحدّث باختصار شديد عن الواجبات والضرورات التي تقع على كاهل إدارة الحوزات الأم خصوصاً ، وسائر الحوزات الفرعية كذلك ، ونشير هنا إلى بعض الأمور :