تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
المرحلة الثالثة : وتستمرّ بعد انتهاء المرحلة الثانية لمدّة عامين على الأقلّ ، وتعتمد فيها طريقة المباحثة السابقة على الدرس ؛ لأنّ الطالب يكون قد نما ذهنياً وصار مستعدّاً لمثل هذه الخطوة .

اللوازم التنظيميّة للمباحثة

ثمّة توصيات ضرورية للطلاب في هذا المجال ، نجد أنّ ذكر بعضها لا يخلو من فائدة ، وهي : 1 - ضبط مدّة المباحثة ، فالعديد من الطلاب عندما يجلسون للمباحثة قد تطول بهم جلستهم هذه الساعات أو يقضون سهرةً ليلية كاملة ، وهذا الأفق المفتوح له سلبياته وإن كانت له بعض الإيجابيات ، لهذا فالمفترض وضع وقت محدّد تنتهي عنده المباحثة ليتدرّب الملقي وغيره على التكيّف مع الوقت ، وكي يكون للطلاب أنفسهم فسحة من وقتهم لسائر اهتماماتهم العلمية والشخصيّة . 2 - ضبط توقيت المباحثة وحُسن اختياره ، حيث لابدّ أن يكون في وقتٍ لا يكون فيه المشاركون متعبين ، بل تكون لديهم حيويّتهم الكاملة ، وهو أمر نسبيٌّ لابد من الاتفاق عليه بين المشاركين . 3 - ضبط عدد المشاركين ، بمعنى أن لا يكون العدد بحيث تلزم الفوضى وضياع فائدة المباحثة في مداخلات كثيرة قد تشوّش الذهن ، وتحديد العدد قلّةً وكثرة أمرٌ تابع للأمزجة وطرائق تنظيم مجلس المباحثة . 4 - ضبط نوعية المشاركين ، حيث لابدّ من الانسجام الروحي والنفسي بينهم ولو ضمن الحدّ الأدنى منه ، كما لابدّ أن تكون شخصياتهم منسجمةً في مجال أخذ المباحثة بجدّية واعتبارها نشاطاً علمياً جاداً لا مجلساً للتسلية وتناقل الحديث كيفما
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 488 | حيدر حب الله