وتتضح الصور أكثر .
ج - إنها تنمّي في الطالب القدرة على تقديم الموادّ الدرسية العليا لغيره ، وتؤهّله بالتدريج لممارسة التعليم في هذا المضمار ، فإذا انضمّت إليها طريقة كتابة الدرس كانتا عوناً للطلاب في مرحلة الاجتهاد وتحصيل ملكته .
د - إنها تساعد الطالب على التفكير وتخلق فيه الحسّ النقدي ، وتدرّب المجموعة على استخدام عصف الأفكار وتنشيط القدرة التحليلية .
ه - - إنها تساعد على خلق اللحمة الاجتماعية بين الطلاب أو ترسيخ هذه العلاقات الاجتماعية ، وما يتركه ذلك من أثر إيجابي على الجسم والمؤسّسة التعليمية عموماً .
وتوجد عدّة طرق مقترحة ومستعملة للمباحثة في مرحلة الدراسات العليا أهمها :
أولًا : طريقة المباحثة اللاحقة
والأشكال المتبعة في هذه الطريقة هي :
1 - قراءة التقرير ، وهذه الطريقة تقوم عملياً بتحويل المباحثة في هذه المرحلة إلى شكلها السابق في مرحلتي المقدّمات والسطوح ، فكأنّ الطلاب لم يستطيعوا الخروج نفسياً وذهنياً من أجواء تلك المرحلة ، لهذا يعمدون إلى تحويل ما كتبوه في مجلس الدرس إلى متن ، ليقوموا بمطالعته وشرحه والحديث حوله .
وقد ذكر بعضهم أنّه أجرى إحصاءً لطلاب الحوزة العلمية في مدينة قم فرأى أنّ 45 % منهم يعتمدون هذه الطريقة « 1 » ، ولا أدري مدى دقّة هذا الإحصاء واشتماله
هامش
( 1 ) انظر : محمد علي رضائي ، أساليب الدراسة في الحوزة العلمية ، مصدر سابق : 277 .