تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وكأنّه يلقي درس الخارج محاولًا الاجتهاد فيه ، ثم يقوم البقية بمناقشته والنقد عليه والتعليق ومراجعة المصادر وهكذا ، ثم إذا حضروا مجلس الدرس كانت آفاقهم الذهنية مفتوحة وقدرتهم الاستيعابية والتحليلية أقوى . وقد أجرى بعض الباحثين الموقّرين إحصاءً لطلاب الحوزة العلمية في مدينة قم ، فوجد أن 34 % منهم يستخدمون هذه الطريقة « 1 » ، وهذه نسبة جيدة إذا كانت دقيقة ؛ لأنّ الانطباع العام للمتابع لا يبلغ به حدّ هذه النسبة ؛ لقلّة ما نصادف مثل هذا الأسلوب في المباحثة .

ثالثاً : الطريقة الجامعة التفصيلية ( الطريقة المقترحة )

ونقصد بهذه الطريقة ما يتناسب مع ما أسلفناه سابقاً عند الحديث عن أساليب الدراسة والتدريس ، من تقسيم المباحثة إلى مراحل ثلاث ، هي : المرحلة الأولى : وتستمرّ منذ بداية الالتحاق بدرس البحث الخارج وحتى ثلاثة أشهر أو ستة أشهر فقط ، وتعتمد فيها طريقة المباحثة اللاحقة بشكلها الأول ( قراءة التقرير ) ؛ لأنّ الطالب ما زال جديداً على هذه المرحلة ، وقد يتوه في تفاصيلها ، فيحتاج في البداية إلى ضبط فهمه والإحساس بالثقة بالنفس ، وهذه الفترة تعدّ كافيةً لتحصيل ذلك . المرحلة الثانية : وتستمرّ منذ انتهاء المرحلة الأولى إلى العامين الأوّلين من دراسة البحث الخارج ، وتعتمد فيها طريقة المباحثة بشكلها الثاني ( إعادة الإلقاء مستقلًا ) ، لتتحوّل بالتدريج من مجرّد إعادة بيان إلى لقاءٍ نقدي وتعليق .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .