تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
على الشروط العلمية للإحصاءات الصحيحة . وهذا الأسلوب ينمّ عن ضعف أو عن عدم قدرة الطالب على الاستقلال والنموّ ؛ فهو يكرّس مفهوم مركزية المتن ، ويحوّل الطلاب إلى مفكّكين للجمل يهدفون بشكل مركّز على فهم الفكرة ، وكأنّ المباحثة معينٌ لفهم الدرس وعامل مساعد لتوضيح أفكاره ومعطياته . 2 - إعادة الإلقاء مستقلًا ، وهذه الطريقة أفضل من سابقتها ، لكن يمكن أن تظهر على شكلين : أحدهما : أن يقوم أحد الطلاب متناوباً بإلقاء الدرس مرةً ثانية دون أن يستعين بالنصّ المكتوب بل يستقلّ عنه ، ويستمع بقية الطلاب إليه . وهذا الشكل يقترب من نمط المباحثة للفهم كالشكل السابق . ثانيهما : أن يصار إلى العملية نفسها ، لكن لا يقتصر على بيان الدرس ، ولا يكون الهمّ هو الفهم فقط ، بل يفترض الباحثون أنهم فهمو الدرس وراجعوه قبل الإتيان إلى المباحثة أيضاً ، بل يقصد النقد والتعليق والتحليل والتثبّث من كلام الأستاذ ، فتراجع المصادر لهذا الغرض ، ويتمّ التداول في صحّة كلام الأستاذ وعدمه ، ويسعى الطلاب لمحاولة التفكير والتحرّر من سطوة النصّ أو الخطاب الذي تركه الأستاذ في نفوسهم ، وهذا كلّه ينمّي في ذهن الطلاب قدرة النقد وإمكانية الاجتهاد ، ويعمّق في الوقت نفسه الفهم ويوسّع نطاق الاستيعاب .

ثانياً : طريقة المباحثة السابقة

وهذه الطريقة من أفضل الطرق وأحسنها ، وهي تقوم على استباق الدرس بالقيام بتحضيره من قبل الطلاب كافّة ، ثم تصدّي أحدهم بالمناوبة لإلقاء البحث ،
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 486 | حيدر حب الله