ج - الاعتماد على ما كتبه رفاق الدرس من خلاصات أو مدوّنات ، ليعيد الطالب صياغتها ، دون أن يكتب شيئاً بنفسه من البداية .
وهذه الطريقة غير سليمة من ناحية الأمانة ما لم يصرّح بالمصدر ، لا سيما أيضاً عندما لا تكون تلك المدوّنات مضمونة الدقة والوضوح ، كما أنّها تفقد الطالب قدرة ضبط أصول الأفكار في مجلس الدرس .
د - الاعتماد على وسائل ضبط الصوت التي تسمح بإعادة استماع الدرس مرةً أخرى لتكون كتابة التقرير في المنزل دون الدرس .
وهذه الطريقة ، رغم أنها توفّر الدقة حيث يمكن التحكّم ، لكنها توجب الخمول للذهن والذاكرة حيث تعوّدهما على الاستماع مرّتين للفكرة بغية هضمها وتدوينها ، كما أنها تحوّل المتن المكتوب إلى أشبه بالنصّ الحرفي وإن أمكن تفادي المشكلة الأخيرة ، كما أنها توجب تضييع الوقت بالاستماع مرّتين للدرس ، وإن كانت جيّدة في المراحل الأولى حيث يشعر الطالب بصعوبة التقرير المباشر .
الطريقة الرابعة : أن يقوم الطالب بتدوين خلاصات الدرس في المنزل دون تدوين أيّ شيء في أثناء الدرس نفسه .
وقد اتضح حال هذه الطريقة ممّا أسلفناه في الطرق السابقة .
الطريقة الخامسة الجامعة : من هنا ، فنحن نرجّح للطالب في السنة الأولى أن يستخدم الطريقة الأولى ، مستعيناً بأدوات ضبط الصوت ، ثم يعمد إلى اعتماد طريقة الخلاصات في الدرس والتدوين الكامل في البيت ، ونرى أنّه يمكنه التحرّر من التقريرات نهائياً بعد تجربة أربع سنوات إذا أثبتت نجاحها ، ليكون تفرّغه الرئيسي لمدوّنات نفسه وبحوثه .
هذا ، ولابد في كتابة التقرير من الانتباه لبعض الأمور :
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 482
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٨٢