و - كتابة الدرس مدوّناً فيه رأي الأستاذ وإضافات الطالب أيضاً ، سواء كان متفقاً عليها بين الطرفين أم موضع خلاف .
هذه الطريقة في الدرس يمكن تقويمها على الشكل التالي :
أولًا : إنها قد تكون صعبةً لطلاب السنة الأولى ، لكنّها ستكون أكثر سهولة فيما بعد ؛ لأنّ الطالب سيكون قد خَبُر كيفية البحث والمراجعة واطّلع على المصادر والمنجزات في موضوعات البحث ، وهنا تظهر قيمة التطوير في مرحلة السطوح ، فكلّما كانت مواكبةً للعصر استطاعت تهيئة الطالب لمثل هذه المرحلة .
ثانياً : قيمة هذه الطريقة أنها تدرّب الطالب على فعل البحث والتحقيق والاجتهاد ، دون أن يسبقه ما يراه من أستاذه ، والأفضل في الأمر هو عنصر المقارنة حيث سيقارن الطالب بين ما أتى به بنفسه من ملاحظات وتحليلات وفهوم وانتقادات ، وما رآه بعد ذلك في مجلس درس الأستاذ ، فكلّما اقترب من الانتباه مسبقاً لما أثاره الأستاذ بعد ذلك ازداد إحساسه بالثقة بالنفس وتقديره لإمكاناته الذاتية .
ثالثاً : التدرّب على الكتابة وإتقان أساليب التدوين الفقهي والأصولي و . . سواء ما يدوّنه قبل حضور الدرس أم بعده .
رابعاً : تنشيط القدرة النقدية في الدرس ، بدل خمول الذهن بالاعتماد على حالة الفهم والتلقّي ، وهذا ما سيرتدّ إيجاباً على الدرس كلّه وعلى سائر الطلاب ، بل إنّ الفائدة التي سوف يجنيها الأستاذ نفسه من قبل هذا الطالب قد لا تقلّ أحياناً عن الفائدة التي يحصل عليها الطالب من الأستاذ . والقدرة النقدية أو مهارة النقد الاجتهادي بالغة الأهمية ، كما هو جليّ .
ولعلّ هذه الطريقة في الدراسة هي أفضل الطرق أو من أفضلها ، وقد نصح بها
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 475
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٧٥