مهارة تتطوّر باستمرار ، وعلى الأستاذ أن يسير مع هذا التطوّر الصحيح والعقلاني ، ويكيّف نفسه معه لينمو وينمو معه غيره ، ولا يعطّل حركة التقدّم والرقي ، ومع الأسف فمازال الكثيرون في معاهدنا الدينية يرفضون هذا الأمر ، ويقدّسون الطرائق القديمة ، ويحكمون بالموت على الجديدة حتى قبل أن يطّلعوا عليها .
نحن لا ندّعي ضرورة اللحاق بكل أشكال التطوّر ، بل لابد من درسه بتأنّ وعلمية ، دون انحياز مسبق لا سلبي ولا إيجابي ، لنتمكّن من تطوير ذواتنا نحو الأحسن دون تبعيّةٍ لأحد ، وهذا يتم بالتعرّف على كلّ جديد وتطبيقه حيث يمكن ، والخضوع لدورات المهارات وبناء الذات كلّ فترة ؛ لمواكبة ما يستجدّ في العالم .
ج - إن ميزان نجاح الأستاذ يمكن تتبّعه فيما يلي :
1 - القدرة على جذب الطلاب لشخصه ولفكره .
2 - القدرة على إدارة الصفّ وتوجيه التلامذة .
3 - القدرة على إيجاد القدرة لدى الطلاب على السير في خطى الوصول إلى هدفهم .
4 - امتلاك المهارات التعليميّة .
5 - خلق السعادة والشوق في نفوس الطلاب بدل الكسل واليأس .
6 - أن يملك رؤية جامعة تطلّ على الصف كلّه ، وتلاحق الطلاب فرداً فرداً ، كما تقدّم لهم أنموذجاً جذاباً في سعة العلم وحسن البيان وبناء الذات « 1 » .
د - التركيز على صنع القدرة الفكرية عند الطلاب أكثر من مراكمة معلوماتهم كمياً ؛ فالأستاذ الأفضل هو من يخلق في طلابه التفكير أكثر مما يضع فيهم العلم أو
هامش
( 1 ) حول النقطة الأخيرة ، راجع : روش تدريس : 119 - 135 ، نشر سازمان حوزه ها ومدارس علمية خارج از كشور ، إيران ، ط 1 ، 2002 م .