تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
متابعة من الطالب قبل الدرس وكذلك بعده ، فهو لا يقوم بمراجعة ما كتب أو المباحثة فيه أو نحو ذلك ، وكأنّ الدرس هو لحظة زمنية محدودة تنتهي في وقتها المعيّن ، ولذلك لا يبقى في ذاكرة الطلاب هنا أيّ شيء يذكر ، كما أنّ الطالب لا يستفيد بهذه الطريقة من فنّ الاجتهاد والنظر . وحتى لو قدّم الطلاب امتحاناتهم آخر السنة مثلًا ، فإنّ مراجعاتهم للنصوص التي كتبوها لن يكون لها كثير فائدة ؛ لأنها مراجعات مستعجلة تهدف لترسيخ الأفكار بشكل مؤقّت ، أي إلى أن ينتهي موعد الامتحانات ، ومن ثم لا يبقى شيء يُذكر بعد ذلك . ولمواجهة هذا النمط المستشري في الوسط الطلابي الحوزوي - وكذلك الجامعي في البلدان الإسلاميّة على مستوى العلوم الإنسانية على الأقلّ - يمكن الاشتغال على رفع المعوقات أمام الطلاب وتوفير سياسة تشجيعية أمامهم ، ووضع مشرف أسبوعي لمتابعة دروسهم معهم ، الأمر الذي يضطرّهم إلى أخذ الأمور بجدّية أكبر ، والأستاذ هنا نفسه يلعب دوراً في هذا المجال . لكن الأهم هو وضع سياسات استراتيجية لرفع حماسة الطلاب للمشاركة في الدرس وعشقه والميل إليه .

1 - 3 - الدراسة اللاحقة البَعديّة

يكاد هذا الأسلوب في الدراسة يكون هو الشائع بين الطلاب في الحوزات العلمية ، وهو يقوم على عدم وجود أيّ جهود من الطالب تسبق الدرس ، لكنّه أثناء الدرس يهتمّ به ويكتبه ، ثم يكمل اهتمامه هذا بعد انتهاء الدرس . وتختلف طرق الطلاب فيما يقومون به بعد انتهاء درس الأستاذ ، وذلك كما يلي :