تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
جمعٌ من العلماء ، منهم الإمام روح الله الخميني ، حيث ينقل الشيخ محمد المؤمن أنّ الإمام الخميني كان يقول لطلابه في درسه الذي كان يلقيه في مسجد ( سلماسي ) في مدينة قم : لو أنكم تحضرون هذا الدرس عشرين عاماً بهذا الشكل فإنكم لن تصلوا إلى أيّ نتيجة ، إلا إذا طالعتم الدرس مسبقاً واخترتم أحد الآراء فيه « 1 » . وإذا ما واجه الطالب الجديد في مرحلة الدراسات العليا صعوبةً في البداية ، فبالإمكان أن يستعين بمباحثة مسبقة أو بأفاضل الطلاب معه في الدرس أو قد يستعين بالأستاذ نفسه ، وبإمكان الأستاذ هنا - بل من الضروري له - أن يرشد الطلاب بدايةَ كلّ محور إلى مواضعه ومصادره وعناوين الأبحاث القادمة ، حتى يتسنّى لهم تطبيق هذا الأسلوب في دراستهم .

1 - 2 - الدراسة الموازية

نقصد بهذه الطريقة ما يمارسه بعض الطلاب في مرحلة الدراسات العليا ، من عدم حملهم قبل شروع الأستاذ في الدرس أيّ صورة تُذكر عن الموضوع ؛ لأنهم لم يحضّروا الدرس قبل الحضور في مجلس الأستاذ ، غاية ما في الأمر أنهم يحضرون الدرس ، وبعضهم قد يكتبه أثناء إلقاء الأستاذ للدرس وبعضهم قد لا يكتب شيئاً أيضاً ويكتفي بالسماع أو الاستماع . وهذه الطريقة هي أسوأ الطرق في دراسة البحث الخارج ، ويمارسها بعض الطلاب الذين إما أن يكونوا كسولين من البداية أو يعانون من إحباط وفقدان الشهية إزاء الدرس عموماً لأيّ سببٍ كان . ومشكلة هذه الطريقة أنها تفتقر إلى
هامش
( 1 ) انظر : محمد علي رضائي ، أساليب الدراسة في الحوزة العلمية ، مصدر سابق : 275 .