يفكّر عنهم ، من هنا نحتاج في مرحلة الدراسات العليا أن نفكّر في إعطاء الطالب مفاتيح الاجتهاد وامتلاك الرأي والإبداع في المجال الذي يتخصّص فيه ، وهذا يحتاج إلى أسلوب خاصّ يجمع بين تقديم الفكرة وتثوير ذهن الطالب للتفكير فيها ، ولا يصحّ مجرّد البحث النظري هنا ، بل يحتاج الأمر إلى توجّه الطالب ناحية الجوانب العملية للأفكار وتطبيقاتها ليخلق في ذاته وعياً أكبر بها .
ه - - استخدام أسلوب المدح الذي يشجّع الطالب ويمنحه الثقة بنفسه ، وأن يكون هذا المدح منطلقاً من إدراك موضوعي للأمور لا من مجاملات خادعة قد تضرّ بالطالب بدل أن تنفعه ، وأما الذمّ فهو ضروري لكن بطريقة خاصّة ظرفاً ومكاناً وأسلوباً .
وفي هذا السياق تأتي إجازات الاجتهاد ، حيث لابدّ من ضابط موضوعي لها يبتعد عن التساهل ولا يقترب من التشدّد ، فالاجتهاد مكانةٌ علمية مرموقة ومقدّرة لكنها ليست نبوّةً ولا إمامة ، فلا يصحّ الضنّ بهذه الشهادات عن أهلها أو إخضاعها لشبكات العلاقات والتوازنات السياسية والفكرية والاجتماعية .
المحور الثاني : التعلّم والدرس ، الأساليب والوظائف
1 - أساليب الدراسة في مرحلة الدراسات العليا ( البحث الخارج )
التربية والتعليم عنوانٌ عام لا يقف عند فعل التدريس من قبل المعلّم ، بل يحتاج لكي يكتمل إلى فعل الدرس والتعلّم من جانب الطالب والمتعلّم ، وقد تحدّثنا فيما سبق عن التدريس والمدرّس ، ونحاول هنا أن نتحدّث باختصار عن التعلّم والمتعلّم ، ونشرع - بحول الله تعالى - بالحديث عن طرق الدرس وأساليب الدراسة