محاولة للتفكير تستحقّ الاحترام والتقدير .
2 - 2 - الأدوار والوظائف
تتعدّد أدوار الأستاذ - غير دوره التعليمي وما تقدّمت الإشارة إليه - نذكر منها بإيجاز :
أ - فهم الطلاب وتمييزهم ، وهذه نقطة جديرة أيضاً حيث يمكن تحقيقها . ونقصد بها معرفة مستويات الطلاب الذهنية والفكرية ومديات رشدهم ونقاط قوّتهم وضعفهم ، لكي يتمكّن من مخاطبتهم بالطريقة التي تستوعب اختلافهم أو ليتمكّن من مساعدتهم عبر كشف إمكاناتهم .
والنقطة المفيدة هنا هي أنّ إشراك الأستاذ للطلاب في الدرس عبر طريقة الجمع بين مركزية الطالب والأستاذ معاً ، ستوفّر له معرفة مزاياهم خلال فترة الدراسة الطويلة ، وعليه أن ينتبه إلى أنّ الذكاء ليس له شكلٌ واحدٌ محدّد يمكن اختباره فقط بعلوم مثل الرياضيات أو أصول الفقه مثلًا ، بل لقد اكتُشفت له أشكال متعدّدة كالذكاء الاجتماعي والذكاء العاطفي ، وعلى الأستاذ احترام هذا التنوّع ، فقد يجد طالباً قويّاً في البحث الفقهي دون الأصولي أو في العقليات دون النقليات ، والعكس صحيح ، وهنا عليه أن يوجّهه بما ينمّي ويستثمر طاقاته الإبداعيّة ، ولا يصرّ عليه في أن يبدع في غير الجهة التي يملك فيها ذكاءً وشوقاً .
ب - تحصيل الاستعداد للتغيير وامتلاك جهوزية التجديد ، بمعنى أنّ التدريس يتطوّر مضموناً وشكلًا ، وإذا لم يواكب الأستاذ هذا التطوّر ولم تكن عنده جهوزية التغيير في أساليبه ، وكان متكبّراً على ذلك ، فإنه سوف يراوح مكانه وسيفرض على الذين يحضرون حلقة درسه ذلك . إنّ التعليم - مثل الطبابة والصناعة - مهنةٌ أو