تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
للأخذ بأسباب العصر في طرائق نقل المعلومات للآخرين وتربيتهم علميّاً . ج - المؤهلات الأخلاقية والسلوكية : حيث لا تكفي المؤهلات العلمية والتدريسية ، بل لابدّ أن يكون الأستاذ ذا أخلاق حميدة ، لا أقلّ بما يتصل بقضايا التربية والتعليم ، من الحلم وسعة الصدر مقابل الغضب والانفعال ، ومن المحبّة والمودّة والابتسامة مقابل العبوس وتقطيب الحاجبين ، ومن منح الثقة للآخرين بدل تحطيم ثقتهم بأنفسهم لإبراز نفسه أو غير ذلك ، وتقبّل النقد والانفتاح عليه حتى لو كان من تلامذته بدل العناد والتعصّب والاستبداد بالرأي ، وأن يملك أخلاقية البحث العلمي من الإنصاف والموضوعية وعدم التحيّز السلبي والعدل في الحكم والتماس العذر للآخرين ، وعدم التكبّر أو الغرور والعجب بالذات حتى كأنّه لا يضاهى ، فلابد أن يكون متواضعاً منكراً لذاته ، كما لابدّ أن لا يميّز بين طلابه بطريقة غير موضوعية كاستخدام الأساس الأسري أو العشائري أو القبلي أو المناطقي أو الوطني أو القومي أو المذهبي أو السياسي أو الثقافي أو غير ذلك ، واعتماد منطق الكفاءة في التقويم بدل منطق ( الولاءات قبل الكفاءات ) ، الذي يفسد علاقات الطلاب ببعضهم أيضاً وينمّي الحسد بينهم ، بل عليه أن يخلق في وسطهم جوّاً من المشاركة في قاعة الدرس وخارجها . إلى غير ذلك من محاسن الأخلاق ، كمصادقة طلابه ومساعدتهم خارج قاعات الدرس حيث يمكن ، وأن يكون رحيماً ولا يكون جباراً عنيداً ، يحبّه الطلبة ولا يخشون منه إلا لخشيتهم من الحقّ ، وعليه أن يدرك أنّه - بوصفه أستاذاً - للتلامذة ، لا أنّ التلامذة له . ومن الموارد الأخلاقية اللازمة ، احترام ما يطرحونه من أفكار أو تساؤلات ، وعدم تحطيم معنوياتهم بالاستهزاء بما يقولون أو تسخيفه ، فإنّ كلّ سؤال هو