تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الفقه يتطلّب إعادة تقسيم الفقه كلّه وتبويبه ، وقد تحدّثنا في مناسبة أخرى « 1 » عن ضرورة التطوير في تبويب الفقه والرسائل العملية تبعاً لتطوّرات المعرفة والواقع معاً ، فلا يصحّ جعل مستحدثات المسائل وقضايا البنوك مثلًا على هامش الرسائل العمليّة ! 4 - فقه المقاصد والأهداف ، وهو الفقه الذي يحاول أن ينطلق من تحديد الأهداف والمقاصد التي وضعت لها التشريعات ، ليحاكم سائر البنود التشريعية وفقاً للفهم المقصدي ، وهو يعتقد بأنّ بالإمكان اكتشاف المصالح والغايات التي من أجلها شرّعت التشريعات في غير مجال العبادات ، وأنّ فكرة غياب الملاكات والجهل المطبق بها يمكن تعقّلها في المجال العبادي أكثر منه في مجال المعاملات وقضايا العلاقات الشخصية والعامة ، ويعدّ العلامتان محمد مهدي شمس الدين ( 2001 م ) ومحمد حسين فضل الله ( 2010 م ) من أبرز الداعمين لهذا الفقه إلى جانب سائر أشكال الدرس الفقهي ، وإن كانت تطبيقاتهما له محدودة ، كما أنّهما لم يقدّما نظريّة شاملة في هذا السياق ، وإنّما مقترح ورؤية أوليّة تحتاج للمزيد من التنظير . وإذا أردنا الإخلاص لهذا المنهج الفقهي ، فلابد في كل بابٍ فقهي من مراجعة النصوص القرآنية والحديثية التي تتحدّث أو يُفهم منها الغايات التي جاءت الأحكام هنا لبيانها ، أو تحليل ذلك تحليلًا عقلانياً ، ليُصار بعد ذلك إلى الاجتهاد في المسائل أو القواعد أو النظريات ، فيكون الهدف فكرةً حيّةً حاضرة دوماً في ممارسة العملية الاجتهادية . وهناك جدل وإشكاليات فكريّة تواجه فقه النظريّة وفقه الأهداف والمقاصد
هامش
( 1 ) انظر ، حيدر حب الله ، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر 1 : 53 - 54 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 465 | حيدر حب الله