العلماء « 1 » .
ومعايير الأولوية عدّة أمور :
المعيار الأوّل : أن يكون الموضوع محلّ ابتلاء في هذا العصر ، مقابل ما لا ابتلاء به ، أو مبتلى به بشكل نادر جداً كفروع العلم الإجمالي المبحوثة في الفقه في كتاب الصلاة ، فهذه يندر الابتلاء بها نسبيّاً .
المعيار الثاني : أن يكون الموضوع مهجوراً في البحث الفقهي منذ زمن طويل ، وقد طرأت عليه مصاديق ومستجدّات صارت تفرض إعادة النظر في الموضوع كلّه ، كفقه الجهاد ، وفقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفقه القضاء .
المعيار الثالث : أن يكون الموضوع في نفسه جديداً ومستحدثاً ولم يتم تناوله مطلقاً أو تمّ تناوله دون الحدّ المطلوب ، مثل مباحث فقه البنوك والصرافة ، وفقه البورصة ، وفقه المستحدثات الطبية ، وفقه العلاقات والقوانين الدولية ، وفقه الشركات الحديثة و . .
المعيار الرابع : أن يكون الموضوع قديماً أو يكون جديداً وبُحث فيه كثيراً ، لكنّ للباحث والأستاذ رأيٌ جديد فيه يخالف الإجماع أو المشهور أو السائد أو يقدّم فيه إضافةً نوعيّة متميّزة غير موجودة في جهود من سبقه ، إنّ هذا ما يعطي هذا الموضوع أولويّته في أن يطرح في الأوساط العلمية ، كي يتم تناوله بالبحث والتقويم والنقد والمراجعة ، بما يوجب ثراء الدراسات الفقهية والأصوليّة .
المعيار الخامس : أن يكون الموضوع إشكاليّاً سجّلت فيه انتقادات على الشريعة ، مما يفرض إعادة تناوله مجدّداً مع استعراض هذه الانتقادات ضمن البحث العلمي ،
هامش
( 1 ) انظر : محمد اليعقوبي ، المعالم المستقبليّة للحوزة العلميّة : 20 ، نشر دار جامعة الصدر ، العراق ، الطبعة الأولى ، 1429 ه - .