تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الدماء الثلاثة مهمّة وابتلائية ، لكن الأهم اليوم هو مباحث الفقه السياسي ، وفقه الأسرة ، وفقه الاجتماع ، وفقه الدولة ، ووفقه النظم الاقتصادية والجزائية والجنائية وغير ذلك . وهكذا الحال في علم الأصول أيضاً ، فإنّ بعض أبحاثه لم يعد محلّ ابتلاء المجتهد في الفقه والشريعة وإن كان في حدّ نفسه مفيداً ، كالبحث عن تحديد هويّة الواضع للغة ، وحقيقة الوضع وأنواعه ، وجملة من مباحث حجيّة القطع ، وموضوع علم الأصول ، ومباحث الأمر بين الأمرين والجبر والتفويض والبداء والطلب والإرادة ، وتعريف علم الأصول ، والتجرّي ، والانسداد « 1 » ، و . . ولو كان محلّ ابتلاء فالمطلوب اليوم رصد ما هو محلّ أولوية ، فإنّ عنوان محلّ الابتلاء محكومٌ لعنوان محلّ الأولوية ، مثل : مباحث التعارض ، وحجية الأخبار ، ونظرية مقاصد الشريعة ، والنظريات الجديدة في تفسير النص ، وأصول فقه النظرية ، ومباحث الثابت والمتغيّر ، وقاعدة ما من واقعة إلا ولها حكم مع بيان شكل الشمول التشريعي ، ودور العقل في الاجتهاد ، وغير ذلك . كما أنّ جزءاً من مشكلة هذه الموضوعات أنّ الكتب الأصوليّة مثلًا وقع فيها استطرادات ، ينافي وجودها البحث العلمي الرصين ، على حدّ تعبير بعض
هامش
( 1 ) أشار لعدم ضرورة البحث في الانسداد بعض العلماء ، مثل الشيخ محمد إسحاق الفياض ، في حوار أجرته معه مجلة ( حوزة وبجوهش ) الفارسية ، في عددها الخاص بحوزة النجف الأشرف : 100 ؛ كما جعل الشيخ محمّد إبراهيم الجناتي من الموضوعات التي لا فائدة منها أو هي قليلة الفائدة ، كلًا من مباحث الشرط المتأخر والمشتق والاشتراك والحقيقة الشرعيّة ومقدّمة الواجب وبحث الضدّ واجتماع الأمر والنهي وأحوال الوضع واعتبارات الماهيّة والانسداد والوضع للمركّبات والمعاني الحرفيّة وغير ذلك ، فانظر له : راهبردها وموانع بيشرفت نظام آموزشي وبجوهشي حوزه ، مجلة فقه ، العدد 45 : 40 - 43 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 457 | حيدر حب الله