وشرح عناصر الاشتراك والافتراق بينها .
الثالثة : بيان الأدلّة التي يذهب إليها كلّ فريق ، وكذلك مناقشاتها وما قيل في ردّها أو تأييدها ، مع تأخير الأستاذ القولَ الذي يراه هو بنفسه من بين الأقوال أو يختصّ به خارجها ، سواء كانت هناك أقوال أو احتمالات .
الرابعة : بعد تفنيد الأدلّة والأصول التي استندت إليها الأقوال المخالفة لما يراه الأستاذ ، يصار إلى ذكر القول المختار وبيان أدلّته ، مع الشروع - أحياناً - بالضعيف منها وردّه ، ثم ختم ذلك بالأدلّة القويّة المختارة .
الخامسة : بيان الإشكالات الواردة على الرأي المختار أو التي يمكن أن ترد عليه ، ثم محاولة ردّها والدفاع عنه .
السادسة : بيان الثمرة العملية أو الآثار التي قد تترتّب على هذا الرأي المختار في موضوعات ذات صلة .
السابعة : تلخيص الأبحاث والخروج بنتائج ونهائيات .
وتمتاز هذه الطريقة التي قد تستخدم كلّ خطواتها أحياناً وبعضها أحياناً أخر بما يلي :
أولًا : إنها تعتمد الاستيعاب النسبي في الرصد والتتبّع للأدلّة والأقوال والآراء وتحليلها ومناقشتها ، مما يجعل البحث طويلًا من حيث المدّة ومن حيث الكمّ ، وهذا كما يمكن اعتباره عنصراً إيجابياً من حيث الدقّة والموضوعية والشمولية وعدم العجلة ولا الابتسار ، قد يعتبر مضرّاً على مستوى التدريس ؛ لما فيه من تطويل وإرهاق للطالب ، لا سيما في بعض الموضوعات التي قد تطول كثيراً نتيجة غزارة الأفكار التي قدّمت فيها .
ثانياً : إنها تخلو من إيجابيات الطريقة الثانية المتقدّمة ، عنيت الرصد التاريخي ، فإنّ
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 455
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٥٥