تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
جهة أخرى كما شرحنا قبل قليل . وتستمرّ هذه المرحلة لعامين أو ثلاثة ، بحيث يصبح المجموع خمس إلى ست سنوات ، تتلوها أطروحة بحثية موسّعة يُلزم الطالب تقديمها وليس معها درس ، ويشرف عليه فيها الأساتذة البارزون .

2 - 1 - أساليب التدريس في مرحلة البحث الخارج من حيث المضمون

وكما تتعدّد أساليب التدريس في الدراسات العليا ( البحث الخارج ) من حيث الشكل والصورة ، كذلك نجد تعدّداً في الأساليب أيضاً من حيث المضمون والمحتوى ، ويمكن تقسيم الدرس وفقاً لذلك إلى أقسام متعدّدة كثيرة ، لكنّنا سوف نشير إلى أنّ الدرس الخارج ينقسم من هذه الزاوية إلى قسمين : الشكل الصياغي للمضمون ، والمحتوى المنهجي له .

1 - 2 - 1 - الشكل الصياغي للمضمون ( منهاجيات التصميم والتنظيم البحثي )

ونقصد به طريقة تنظيم الأستاذ لأبحاثه وأسلوبه في تناول الموضوعات وتقديم بعضها على بعض ، وهنا نشاهد - استقراءً واقتراحاً - عدّة طرق وأساليب ، أهمّها : أ - ما يلاحظ عند بعض السابقين ، كما تكشفه كتبهم التي عبّرت عن عصارة دروسهم ، حيث يعتمدون على تحرير الأصل في المسألة ، ثم يقومون بالتعرّض للأدلّة التي تقف على خلاف الأصل ، فإذا بطلت كانت النتيجة على مقتضى الأصل ، وإذا صحّت ولو بعضها كانت النتيجة لصالح ما صحّ من الأدلّة المحرزة . والأصل هنا قد يكون أصلًا عملياً أو عدمياً لا ينتمي إلى مجال الأدلّة المحرزة ، وقد يكون أصلًا لفظياً ، بمعنى أنّ الأصلَ الثانوي في العقود الصحّةُ مثلًا فننظر في أنّ العقد الفلاني ، هل هناك ما يوجب خروجه عن مقتضى الأصل هذا أم لا ؟
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 451 | حيدر حب الله